إذا كان طفلك يبكي أثناء نومه دون أن يستيقظ، فأنت لا تفعلين شيئاً خاطئاً. هذا من أكثر ما يبحث عنه الآباء الجدد في الثانية صباحاً، وفي معظم الحالات يكون طبيعياً تماماً.
يقضي حديثو الولادة نحو نصف نومهم في مرحلة النوم النشط، وهي ما يعادل مرحلة حركة العين السريعة. في هذه المرحلة يرتعش الطفل، وتتغير ملامح وجهه، ويتنفس بشكل غير منتظم، وقد يئن أو يبكي بصوت عالٍ وهو نائم تماماً. البالغون يدخلون النوم العميق بسرعة ويبقون فيه، أما الرضع فيصعدون إلى نوم سطحي كل 45 إلى 60 دقيقة، وكل صعود فرصة للبكاء.
قبل أن تحمليه، انتظري. امنحيه من 60 إلى 90 ثانية. جزء كبير من بكاء النوم ينتهي وحده مع انتقال الطفل إلى الدورة التالية. التدخل الفوري كثيراً ما يوقظ طفلاً كان على وشك أن يهدأ بنفسه.
إذا تصاعد البكاء بدلاً من أن يخفت، فهذا استيقاظ حقيقي. راجعي الأسباب الواضحة بالترتيب: الجوع، الحفاض، حرارة الغرفة، والغازات. الإرهاق الزائد هو السبب الذي تغفل عنه الأمهات أكثر من غيره؛ فالطفل الذي بقي مستيقظاً وقتاً طويلاً ينام أسوأ لا أفضل.
لماذا يساعد الصوت والتحفيز البصري هنا؟ حين يستيقظ الرضيع نصف استيقاظ، تحدد البيئة الحسية حوله ما إذا كان سيعود للنوم أم سيستيقظ تماماً. الصوت المستمر منخفض التردد — صوت الرحم، أو إيقاع نبضات القلب، أو ضوضاء بيضاء ثابتة — يحجب أصوات المنزل المفاجئة التي تدفع الطفل إلى الاستيقاظ الكامل. كما أنه يعيد تكوين البيئة الصوتية المستمرة داخل الرحم، وهي البيئة التي تكيّف عليها جهازه العصبي طوال تسعة أشهر.
إذا استيقظ طفلك تماماً وتصاعد بكاؤه، يمكن لمشهد بصري بطيء عالي التباين أن يقطع دائرة البكاء. انتباه الرضيع ينجذب بقوة إلى الحواف الحادة بالأبيض والأسود، ومنحه شيئاً يركز عليه غالباً ما يكسر الدورة بما يكفي ليتقبل التهدئة.
متى تراجعين الطبيب؟ بكاء النوم طبيعي عادة، لكن راجعي طبيب الأطفال إذا كان لدى طفلك حمى، أو كان بكاؤه حاد النبرة أو ضعيفاً بشكل غير معتاد، أو صعب الإيقاظ، أو يرضع بشكل سيئ، أو إذا صاحب البكاء قيء أو تغير في التنفس. ثقي بحدسك؛ أنت أعرف الناس بطفلك.