يُعرَّف المغص عادة بقاعدة الثلاثات: بكاء لأكثر من ثلاث ساعات يومياً، أكثر من ثلاثة أيام أسبوعياً، لأكثر من ثلاثة أسابيع، عند طفل سليم يرضع جيداً. يبلغ ذروته غالباً حول الأسبوع السادس ويخف بحلول الشهر الثالث أو الرابع.
بخصوص الدواء، نحيلك بالكامل إلى طبيب الأطفال. قطرات السيميثيكون ومستحضرات المغص والبروبيوتيك تُستخدم على نطاق واسع، والأدلة حول كل منها متباينة فعلاً. هذا حديث يخص طبيبك الذي يعرف وزن طفلك وتاريخه الغذائي وحالته الصحية. لن نوصي هنا بأي دواء أو نقارن بينها أو نحدد جرعات.
ما يمكننا الحديث عنه هو الجانب الحسي، وهو الجزء الذي لا يكلف شيئاً ولا يُخبر به كثير من الأمهات.
الصوت المستمر. الطفل المصاب بالمغص يكون غالباً في حالة إرهاق عصبي. الصوت الثابت منخفض التردد — تسجيلات صوت الرحم، أو إيقاع نبضات القلب، أو أزيز الغسالة — يمنح الجهاز العصبي مدخلاً واحداً متوقعاً ينتظم حوله. وهذا هو المبدأ نفسه وراء أسلوب الهسهسة المعروف ضمن طريقة الخمس خطوات. والمهم أن يكون الصوت مستمراً لا متقطعاً؛ فالصوت الذي يبدأ ويتوقف يعيد إثارة الانتباه.
الحركة والاحتواء. الحركة الإيقاعية اللطيفة والاحتواء الحازم — حَمل مُحكم، أو إسناد على الجانب بين ذراعيك — يعيدان تكوين الحركة المستمرة والحدود التي كان يعرفها داخل الرحم. وكلاهما أسلوب تهدئة آمن ومعتاد.
التثبيت البصري. بعد أن تنكسر حدة البكاء الأولى، يركز كثير من الرضع على نمط بطيء عالي التباين. هذا لا يوقف الألم، لكنه يقطع الحلقة التي يقود فيها البكاء إلى مزيد من التوتر الذي يقود بدوره إلى مزيد من البكاء. أبقي أي شاشة على بعد 30 سم على الأقل، واجعلي الجلسة قصيرة، وابقي مع طفلك دائماً.
قللي المدخلات ولا تزيديها. من الأخطاء الشائعة الهزّ والغناء والتربيت والكلام في وقت واحد. الطفل المُرهَق حسياً يحتاج قنوات أقل لا أكثر. اختاري أسلوب تهدئة واحداً والتزمي به بضع دقائق قبل تغييره.
راجعي الطبيب فوراً إذا ظهرت حمى، أو دم في البراز، أو قيء اندفاعي، أو ضعف في الرضاعة، أو خمول، أو صعوبة في إيقاظ الطفل. البكاء المستمر الذي لا يهدأ يستحق دائماً تقييماً طبياً؛ فالمغص تشخيص استبعادي، أي أن الطبيب يستبعد أسباباً أخرى أولاً.