البصر هو أقل الحواس نضجاً عند الولادة وأسرعها تغيراً. إليك ما يحدث مرحلة بمرحلة.
من الولادة إلى أسبوعين. حدة إبصار نحو 20/400. يرى طفلك الضوء والظلام والحركة، ويستطيع التركيز على مسافة 20 إلى 30 سم تقريباً، أي ما يكفي لرؤية وجهك أثناء الرضاعة وقليلاً بعد ذلك. قد تنحرف العينان أو تتقاطعان، وهذا طبيعي عادة في هذه المرحلة. أفضل ما يُعرض: وجهك، وأشكال حادة بالأبيض والأسود من مسافة قريبة.
من 3 إلى 6 أسابيع. يصبح تثبيت النظر أكثر ثباتاً. يبدأ الرضيع بمتابعة جسم يتحرك ببطء لفترة قصيرة، لكن التتبع يكون متقطعاً لا سلساً. هذه هي المرحلة المثلى للأنماط عالية التباين: بسيطة وحادة وقليلة العناصر.
الشهر الثاني. تبدأ رؤية الألوان، غالباً باللون الأحمر. ويصبح التتبع أكثر سلاسة. يبدأ الرضيع بتفضيل الأنماط ذات البنية الأوضح — الخطوط، ورقعة الشطرنج، والدوائر متحدة المركز — على الأشكال البسيطة. وتمتد مسافة التركيز إلى أبعد من طول الذراع.
الشهر الثالث. قفزة واضحة. يتابع معظم الرضع الأجسام عبر منتصف الجسم كاملاً، ويتأملون أيديهم، ويميزون الوجوه المألوفة من الطرف الآخر للغرفة. تتحسن حدة الإبصار بسرعة ويبدأ إدراك العمق. ويمكن زيادة التعقيد هنا؛ فالأنماط المتداخلة تجذب الانتباه حيث لم يعد الشكل الواحد يكفي.
من 4 إلى 6 أشهر. يتطور إدراك العمق والتناسق بين اليد والعين معاً. وتقترب رؤية الألوان من مستوى البالغين. يبدأ الرضيع بالوصول المقصود لما يراه. ويصبح الأبيض والأسود أقل جذباً، وهذه هي النهاية الطبيعية لتلك المرحلة.
بحلول الشهر الثاني عشر. تقترب حدة الإبصار من مستوى البالغين. وسيستمر الجهاز البصري في التحسن سنوات، لكن البنية الأساسية تكون قد اكتملت إلى حد كبير.
متى تراجعين الطبيب؟ استشيري طبيب الأطفال إذا لم يتواصل طفلك بصرياً أو لم يتابع جسماً يتحرك ببطء بحلول الشهر الثالث تقريباً، أو إذا استمرت العينان في الانحراف للداخل أو الخارج بعد الشهر الرابع، أو عند وجود دموع مستمرة أو عتامة في بؤبؤ العين أو حساسية شديدة للضوء، أو إذا لاحظت انعكاساً أبيض في البؤبؤ في الصور. التقييم المبكر مهم؛ فكثير من حالات الإبصار تستجيب أفضل بكثير عند اكتشافها في السنة الأولى.
الفترات المذكورة هنا نموذجية وليست قواعد. يختلف الرضع كثيراً، والطفل الذي يصل إلى مرحلة ما بعد أسابيع قليلة من الموصوف يكون عادة طبيعياً تماماً.