أولاً، الأمر الذي لا يخبرك به أحد. بكاء الرضع يتبع منحنى متوقعاً. فهو يزداد من نحو الأسبوع الثاني، ويبلغ ذروته بين الأسبوع السادس والثامن، ثم يتراجع بوضوح بحلول الشهر الثالث أو الرابع. وفي الذروة، يقع البكاء لساعتين إلى ثلاث يومياً ضمن النطاق الطبيعي. فإن كنت في الأسبوع السادس وتشعرين أنك تغرقين، فأنت في أصعب نقطة، والأمر يتحسن فعلاً.
راجعي الأسباب بهذا الترتيب:
- الجوع — بما في ذلك الرضاعة المتقاربة مساءً، وهي طبيعية وليست علامة على قلة الحليب.
- الحفاض — بما في ذلك شعرة ملتفة حول إصبع قدم أو يد، وهي سهلة الإغفال ومؤلمة فعلاً.
- الحرارة — تحسسي مؤخرة الرقبة لا اليدين. والإفراط في التغطية شائع جداً.
- الغازات — احمليه منتصباً وجربي أوضاعاً مختلفة.
- الإرهاق الزائد — أكثر الأسباب إغفالاً. احسبي: هل بقي مستيقظاً أطول من فترة يقظته؟
- فرط التحفيز — ضوء أو ضجيج أو تداول بالأيدي أو زوار أكثر من اللازم.
- الحاجة إلى الاحتضان — أحياناً تكون الإجابة ببساطة أن يُحمَل. وهذه حاجة حقيقية لا عادة سيئة.
وإذا كان البكاء شديداً وطويلاً ومتجمعاً في المساء، وطفلك سليم ويرضع جيداً، فهذا النمط يُسمى غالباً المغص. وقد كتبنا عنه بشكل منفصل: تهدئة المغص عند الرضيع. وبخصوص أي دواء، استشيري طبيب الأطفال؛ فنحن لا نوصي بعلاجات ولا نقارن بينها.
ما الذي يساعد في اللحظة نفسها:
- مدخل واحد لا خمسة. فالهزّ مع الغناء مع التربيت مع الكلام يُرهق طفلاً مُرهَقاً أصلاً. اختاري أسلوباً واحداً والتزمي به بضع دقائق.
- صوت مستمر منخفض التردد. تسجيلات الرحم، أو نبضات القلب، أو أزيز ثابت. مستمر لا متقطع.
- الاحتواء والحركة. حَمل مُحكم وحركة إيقاعية لطيفة.
- ملامسة الجلد للجلد. تخفض التوتر لكليكما بشكل موثوق.
- اخرجي من المنزل. فتغير الهواء والضوء يقطع الدورة أكثر مما تتوقعين.
- مثبّت بصري بعد أن تنكسر الذروة؛ فنمط بطيء عالي التباين يمكن أن يمنع دورة البكاء من الاشتعال مجدداً.
حين لا يبقى لديك شيء. إذا شعرت أنك بدأت تغضبين أو تيأسين، ضعي طفلك في مكان آمن — على ظهره في السرير — واخرجي من الغرفة، وخذي بضع دقائق. فبكاء الطفل وحده لفترة قصيرة في مكان آمن لا يؤذيه. ولا تهزّي الرضيع أبداً. وإن كنت تعانين فأخبري أحداً: شريكك، أو صديقة، أو الممرضة المتابعة، أو طبيبك. فطلب المساعدة ليس فشلاً، والبكاء المستمر الذي لا يهدأ من المحفزات المعروفة لأزمات الوالدين.
اطلبي مساعدة طبية عاجلة عند وجود حمى، أو بكاء ضعيف أو حاد النبرة بشكل غير معتاد، أو صعوبة في الإيقاظ، أو ضعف في الرضاعة، أو قيء، أو دم في البراز، أو تغير في التنفس، أو إذا كان البكاء تغيراً مفاجئاً وحاداً عن نمط طفلك المعتاد.