يبتسم حديثو الولادة أثناء نومهم باستمرار، وهو من أجمل ما في الأسابيع الأولى. إليك ما يحدث فعلاً.
النوم النشط هو الإجابة. يقضي حديثو الولادة نحو نصف نومهم الكلي في النوم النشط، وهو المكافئ التطوري لمرحلة حركة العين السريعة، مقابل نحو 20 إلى 25% عند البالغين. وأثناء النوم النشط يكون الدماغ نشطاً جداً بينما الجسم مثبَّط جزئياً فقط، فتتسرب الحركة: ابتسامات، وتغيرات في ملامح الوجه، وارتعاشات، وحركات مص، ورفرفة جفون، وتنفس غير منتظم، وبكاء خفيف.
وهذه الابتسامات المبكرة أثناء النوم انعكاسية لا اجتماعية. فهي ليست استجابة لحلم عنك، والأرجح تماماً أن الرضع لا يحلمون بأي معنى قصصي؛ فالحلم كما نفهمه يتطلب مفاهيم وبنى ذاكرة لم يبنِها حديث الولادة بعد.
متى تصبح الابتسامة حقيقية؟ الابتسام الاجتماعي — ابتسامة حقيقية مستجيبة موجهة إلى وجهك — يظهر عادة بين الأسبوع السادس والثامن. وهذا مؤشر نمو حقيقي ومختلف تماماً عن ابتسامة النوم. وإذا لم يبتسم طفلك اجتماعياً بحلول الشهر الثالث تقريباً، فاذكري ذلك لطبيب الأطفال.
لماذا يهم هذا عملياً؟ لأن فهم النوم النشط يفسر عدة مخاوف ليلية دفعة واحدة:
- البكاء دون استيقاظ هو الآلية نفسها وراء الابتسامة. انتظري 60 إلى 90 ثانية قبل التدخل؛ فكثير منه ينتهي مع انتقاله إلى الدورة التالية.
- الارتعاش وحركات الأطراف المتشنجة أمر طبيعي في النوم النشط.
- التنفس غير المنتظم — التنفس الدوري، حيث تتناوب توقفات لثوانٍ قليلة مع أنفاس أسرع — شائع وطبيعي عادة عند حديثي الولادة.
- يبدو أنه يستيقظ باستمرار لأنه يصعد إلى نوم سطحي بين الدورات كل 45 إلى 60 دقيقة.
نسبة النوم النشط تقل مع العمر. فبحلول الشهر الثالث تقريباً تنضج بنية النوم إلى دورات أقرب لنوم البالغين مع نوم عميق أكثر، وهذا بالضبط ما يقود نكسة نوم الشهر الرابع. وتقل ابتسامات النوم مع حدوث ذلك.
متى تطلبين المشورة؟ راجعي طبيبك إذا رأيت توقفات في التنفس تتجاوز نحو 20 ثانية، أو أي تغير في اللون حول الشفتين أو الوجه، أو تيبساً أو ارتجافاً إيقاعياً يبدو متكرراً ولا يتوقف باللمس، أو إذا كان إيقاظ طفلك صعباً جداً. فحركة النوم النشط الطبيعية غير منتظمة وتتوقف إذا لمستِه برفق؛ أما أي شيء إيقاعي مستمر لا يستجيب فيستحق عناية طبية عاجلة.
قراءة ذات صلة: لماذا يبكي طفلك أثناء نومه.